إنّ المنظومـة الأمريكيـة التي تستقبـل رأس المـال الإقليمـي، على ما فيهـا من اختصـاصٍ وصرامـة، تنقصهـا قـراءةٌ تجمـع زواياهـا. ذلك أنّ المحامـي مُتقـنٌ في قانونـه، والمصرفـي في سوقـه، والوسيـط في عقـاره، ولا أحـد منهـم في موضـعٍ يقـرأ المسـألة في كاملهـا، أو يحكـم على ما إذا كانت الفرصـة قائمـةً في حقيقتهـا، أو ما إذا كان أصحـابها هم مَن يدّعـون، أو على ما إذا كان الإقـدام عليهـا يستحـقّ ما يستلزمـه من رأس مـال.

ولأنّ هذه القـراءة الجامعـة لا تسـكن في حقـلٍ واحـد، فإنّهـا لا تأتـي إلّا من جهـةٍ عاشـت في الحقـول كلّهـا وعرفـت كيف يتحـدّث بعضهـا مع بعـض. تلك الجهـة هي دار استشـارية، وتلك القـراءة هي ما تُسـمّى المشـورة.

عملـت Qantara على الأرض الأمريكيـة عقديـن متواصليـن، تحت برامـج الحكومـة الأمريكيـة، يُعـرف بعضهـا بسـلاح المهندسيـن، وبعضهـا بـ AFCEE، وبعضهـا بـ LOGCAP. وممّـن خدمتهـم في تلك العقديـن:

KBR · Halliburton · Fluor · Parsons · Tetra Tech · Motorola · Verizon Business

فإذا ما نظـرت الشركـة الإقليميـة في استحـواذٍ في الولايـات المتحـدة، أو في استثمـار، أو في تأسيـس كيـان، أو في شـراكة، قـرأت الدار المسـألة كاملـةً، فأفـادت الشركـة بما يصـحّ تنفيـذه، وما لا يصـحّ، وما الذي ينبغـي أن يُصلَـح قبل الإقـدام، ثمّ قُـدِّمت تلك القـراءة في مذكّـرةٍ مكتوبـةٍ يُمكـن التصـرّف بنـاءً عليهـا.

وأمّـا الشركـة التي قد بـاشرت نشـاطها على الأرض الأمريكيـة، فتشـرف الدار على مَن يعملـون تحت يدهـا، من مديـري العقـارات، والمحاميـن، والمصـارف، ومديـري الأصـول، فتُبقـي النـافع، وتستبـدل ما لا ينفـع، وتُفيـد بدقّـة عن كل ما يحتـاج إلى مراجعـة. وإذا اضطـرّت الشركـة إلى مواجهـة ملـفٍّ قانونـيٍّ أمريكـي، وكّلـت الدار محاميـن متخصصيـن لكلّ ملـفٍّ بحـاله، فكان ذلك أوفـر كلفـةً من توكيـل محـامٍ عـامٍّ واحـد، وأبعـد عن خطـأ توكيـل المحامـي غير المنـاسب. وإن أخفـق شيءٌ ممّـا أُنجـز، قـرأت الدار ما يمكـن إنقـاذه، وما هو في حكـم الضـائع، وما الطـريق إلى الأمـام، إذ إنّ الغايـة إيصـال الشركـة إلى موضـعٍ يُحتمـل، لا إعـادة النظـر في ما جـرى.

تعمـل الدار بتحفُّـظ. كلّ ما يـدور بين الدار والشركـة سـرٌّ، ولا تُعلـن الدار عن الشركـات التي تخدمهـا، وترفـض ما لا يقـوم على نزاهـة، وتُخبـر الشركـة بصـدقٍ حين تعجـز عن المساعـدة.

ليسـت الدار لكلّ شركـة. هي لمن طلـب مشـورةً مستقلّـة. لمن أدرك أنّ المنظومـة الأمريكيـة، إن دُخلـت دون دراسـة، أثقـل كلفـةً ممّـا يُغـريه فيهـا. لمن آثـر سمـاع الحقيقـة الصعبـة قبل التوقيـع، على الطمأنينـة الهشّـة بعد الخسـارة.

التواصـل مع الدار يكـون بترشـيحٍ من جهـةٍ معروفـة أو بالاتصـال المباشـر. تـردّ الدار على الاستفسـارات الجـادّة.

Qantara